​اضطرابات النوم مؤشرٌ لمشاكل صحية عند الطفل

غزة - مريم الشوبكي

ينظر الأهالي لمشاكل الأرق أو النوم المتقطع ليلا عند الأطفال من زوايا مختلفة، فمنهم من يتعامل معها على أنها جزء من طبيعة الطفل، وآخرون يرونها مشكلة تستوجب إعطاء الصغير الأدوية المهدئة والمنومة، وقد يفعلون ذلك دون استشارة طبيب.

نوعان

قال طبيب الأطفال محمد أبو ندى إن نقص النوم عند الأطفال أقل خطورة منه عند الكبار، وفي الغالب مرتبط بمشاكل صحية عند الطفل، مثل ارتفاع الحرارة، والإنفلونزا، واحتقان اللوزتين واللحمية، وفي بعض الأحيان تكون دليلا على وجود مرض من "أمراض النوم".

وأضاف لـ"فلسطين" أنه يجب التفريق بين نوعين من المشاكل، وهما أن يكون الخلل في بداية النوم "الأرق"، أو أن الطفل يصحو أثناء النوم منزعجا.

وأشار إلى أن سبب الأرق لدى الطفل يكون في الغالب معاناة الطفل من مشاكل صحية، كضيق في مسار التنفس، أو التهاب اللوزتين، وإذا أصاب الأرق الأطفال في عمر المدرسة فربما يكون ناتجا عن مشاكل نفسية تحتاج إلى تدخل علاج سلوكي، أما استيقاظ الطفل ليلا فيكون بسبب الجوع أو الشعور بألم في جسده.

ولفت إلى أنه في وجود مشاكل في النوم عند الطفل، على الأهل تحديد المشكلة الصحية التي يعاني منها، لعلاجه منها، وبالتالي يمكنه النوم بشكل طبيعي، ويمكن إعطاؤه كمية قليلة من مغلي النعناع والأعشاب المهدئة، أما إذا استمرت المشكلة فلا بد من مراجعة الطبيب.

وحذر أبو ندى من إعطاء الطفل الذي يعاني من مشاكل في النوم أدوية أو مهدئات أو منومات، لأن النتيجة ستكون إدمان الطفل هذه الأدوية، بحيث لن يغفو إلا بتناولها.

وأشار إلى وجود فروق فردية بين الأطفال، لذا فقد ينام الطفل ساعات قليلة دون أن يتأثر على نشاطه اليومي، ولكن الجزم بذلك لا يمكن إلا بعد نفي وجود مشكلة مرضية لديه.