إقرأ المزيد


​أدرس وأعمل فكيف أؤدي حقوق أبنائي؟

غزة - خاص "فلسطين"

أنا امرأة متزوجة، سني ٢٦ عامًا، وأكمل دراستي في الجامعة، إضافة إلى أنني موظفة، لذا أغيب ساعات طويلة عن بيتي وأبنائي، مشكلتي أنني دائمًا أشعر بالتقصير تجاه الأسرة، وبأنني لا أؤدي واجباتي تجاه البيت، خاصة الأطفال، وأحيانًا أجبر نفسي على الاهتمام بهم حتى ساعات متأخرة ليلًا، وكل ذلك على حساب صحتي، سؤالي: كيف يمكنني أن أتلافى شعور التقصير تجاه الأبناء والعلاقات العائلية أيضًا؟

تجيب عن السؤال الاختصاصية النفسية والاجتماعية إكرام السعايدة:

أحيي هذه الأم على المزيج الرائع في حياتها، فهو سيجعل دائمًا على كاهلها مسئوليات عظيمة، وهي مُطالبة بمجموعة من المهام الاجتماعية مع الآخرين، لذا من الممكن أن تدفع ضريبة من وقتها وعمرها وصحتها وراحتها النفسية.

ولكن تستطيع الموازنة بين انشغالاتها المختلفة، عليها الاهتمام بالرعاية الذاتية، وإدارة الذات بطريقة صحيحة، لتتفادى الإرهاق الجسدي والنفسي، والاهتمام بالصحة البدنية والنفسية، وعليها أن تفرغ المشاعر السلبية والطاقة المكبوتة عندها، فكثير من السيدات يقعن في مشكلة أنهن يسخرن أنفسهن للآخرين ويهلكن أنفسهن.

وإدارة الذات بطريقة جيدة تكون بالتنظيم والتخطيط الجيد للوقت والأعباء والمسئوليات: المسئوليات المهنية والعلمية والاجتماعية، مع إشراك الأهل في عملية التخطيط، وعلى الزوج أن يشجّعها بالتقدير والثناء على جهودها، وتوفير الوقت اللازم لها، وسبل الراحة، ومشاركتها في رعاية الأبناء.

عدد الساعات التي قد تكون فيها الأم منشغلة عن الأبناء ليس أمرًا مهمًّا في عملية تعويض الطفل عن غياب الأم، بقدر أهمية تخصيصها وقتًا معينًا تشبع فيه حاجاته النفسية، وتغدقه خلاله بمشاعر الحب والحنان والاحتضان، مع إشعاره بالمسئوليات الملقاة على عاتقها.

تأنيب الضمير والشعور بالتقصير تجاه الأبناء من أسباب استدعاء المشاكل، على الصعيد الشخصي أو على صعيد علاقة الأم بالآخرين، حيث ستصاب بالأرق والعصبية والضغط النفسي.

مواضيع متعلقة: