​إضراب تجاري في خانيونس احتجاجًا على سوء الوضع الاقتصادي

الإضراب التجاري في خانيونس
خان يونس - رامي رمانة

أغلقت معظم المحلات التجارية في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، أمس، أبوابها عدة ساعات، احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية وتراجع عمليات البيع إلى مستويات غير مسبوقة.

وبرر التجار إضرابهم بتراجع الحركة الشرائية في الأشهر الأخيرة خاصة التي تلت فرض السلطة الفلسطينية الإجراءات العقابية ضد القطاع المحاصر.

وقال حسن الحلاق، أحد التجار المضربين: "إن الإضراب جاء بتوافق عفوي من أصحاب المحلات احتجاجًا على الوضع الاقتصادي السيئ، وتكبدهم خسائر فادحة منذ عدة أشهر".

وأضاف الحلاق في تصريح له: "تتراكم علينا أعباء كثيرة، ما بين أجرة العاملين والمحال التجارية، وترخيص البلدية والكهرباء، ومصاريف تأمين ومصروفات أخرى مختلفة".

بدوره قال د. ماهر الطباع مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة: إن حالة غليان في أوساط التجار، بسبب الركود التجاري نتيجة الحصار المشدد، وتفاقم أزمة الكهرباء، وخصم رواتب الموظفين في القطاع العمومي، وعدم تلقي حكومة غزة السابقة رواتبهم، لافتًا إلى أن تلك المسببات أدت إلى قلة السيولة، وتراجع عمليات البيع في السوق.

وأضاف لصحيفة "فلسطين": "إن التجار في إضرابهم وصلوا إلى مرحلة لا يمكن الصمت عليها لإظهار واقعهم المتردي".

واعتبر المختص في الشأن الاقتصادي علي أبو شهلا، إضراب أصحاب المحال أمرا طبيعيا لحالة التردي الاقتصادي في كل النواحي في القطاع.

وقال لصحيفة "فلسطين": إن إجماع المحال على إغلاق أبوابها في وقت محدد، يؤكد أن الوضع الاقتصادي المحيط بهم وصل إلى مستويات حرجة".

وأضاف: "إنه في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية في القطاع، أصبح حجم الإيرادات لتلك المحال في تراجع مقابل أن عليهم التزامات مالية للتجار الموردين وأصحاب المصانع، ودفع الإيجارات وأجور العاملين لديهم".

وشدد تأكيده أن العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة، وما تخللها من تخفيض المرتبات، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر، خفضت القدرة الشرائية عند المستهلكين، وأصبح تأمين الاحتياجات الأساسية من الضروريات لديهم.

ويشهد قطاع غزة تدهورًا حقيقيًا على المستوى الاقتصادي، وأصبح المواطن بالكاد يستطيع تغطية احتياجاته الأساسية؛ رغم الانخفاض على الأسعار.

مواضيع متعلقة: