​ترجيحات بانضمام 100 أسير للإضراب

إدارة السجون تتحرك ضد الأسرى المضربين بعزل قيادة الحركة الأسيرة

صورة أرشيفية
غزة/ محمد الهمص:

هجمةٌ شرسةٌ تشنها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية على الأسرى بنقل عدد من قيادة الحركة الأسيرة من سجن لآخر وعزلهم، وغيرها من الإجراءات التي تحاول من خلالها تحجيم الإضراب الذي يخوضه (39) أسيرًا من مختلف السجون، ومنع أي تصعيد أو خطوات احتجاجية في الأيام القادمة.

ويرى مختصان في شؤون الأسرى أن عزل قيادة الحركة الأسيرة وإبعاد المؤثرين خطوة اعتيادية من إدارة السجون، للفصل بين القيادة وعموم الأسرى وقطع التواصل بينهم، محذرين من خطوات جديدة في الأيام القادمة لزعزعة المضربين وإشعارهم ببعد القيادة عنهم.

الناطق باسم إعلام الأسرى الأسير المحرر علي المغربي أوضح أن خطوات الأسرى التصعيدية أفقدت إدارة السجون صوابها، ما اضطرها للقيام بإجراءات تعسفية للتقليل من حجم الإضراب وقطع التواصل بين الأسرى وقيادتهم.

وأكد المغربي لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يحاول الضغط على الأسرى بوسائل "ناعمة" كاستمرار جلسات الحوار دون تنفيذ المطالب، أو إرساء الوهم لديهم بالقبول دون تنفيذ فعلي.

وذكر أيضًا أن إدارة السجون تحاول إحداث شرخ داخل قيادة الحركة الأسيرة، وإعطاء مواقف متناقضة ومتضاربة لعدد من الأسرى لإشعال الخلاف بينهم، بالإضافة لتمييز سجون عن أخرى، للتفرقة بين الأسرى وزعزعة قراراتهم.

وأفاد المغربي بأن من بين الأساليب الخشنة للضغط على الأسرى، العزل إما في الزنازين أو انفراديا، ونقل الأسرى بين السجون بشكل مرهق، وحملات التفتيش لأكثر من مرة يوميًا، بالإضافة إلى تهديد الأقسام بمنع الزيارات و"الكنتينا" وقطع الكهرباء.

وشدد على أن الاحتلال يحاول زعزعة الإضراب بترغيب الأسير بالأطعمة التي يُحرم منها طوال سنوات أسره، كاللحوم الطازجة والألبان وغيرها، ويضعونها في غرف مغلقة بحجة "أن لا أحد يراه"، ومن ثم يساومونه.

وأكد المغربي أن قيادة الحركة الأسيرة على دراية بكل الإجراءات التي يمكن أن تُحاك ضدهم، ويتصدون لها من خلال الإعداد المسبق للإضراب ووضع خطة زمنية بحيث تضمن تصاعد وتيرته لحين الاستجابة للمطالب.

وأشار إلى أن قرار بدء أو وقف الإضراب يكون بيد قيادة الحركة الأسيرة، وفي حال عزلهم يرفض الأسرى إعطاء أي قرارات، ما يشكل ضغطًا على إدارة السجون، بالإضافة إلى التوعية المسبقة للأسرى المقبلين على الإضراب وتهيئتهم نفسيًا لخطوات الاحتلال.

وأضاف المغربي: "دخول الأسرى للإضراب يكون اختياريا حسب رغبة الأسير وقدراته الصحية والجسمانية، لكن إيقافه يكون بقرار جماعي ويمنع دون ذلك، ما يجعل إنهاء الإضراب أصعب على إدارة السجون دون تحقيق المطالب".

خطوات إسنادية

ومن جانبه أكد مدير مؤسسة مهجة القدس ياسر مزهر أن الأسرى ذاهبون إلى تصعيد خطواتهم في الأيام القادمة بزيادة أعداد المضربين عن الطعام، ودخول بعضهم في إضراب عن شرب المياه واصفًا إياهم بـ "مجموعات الاستشهاديين".

وقال مزهر إن انضمام عدد جديد من الأسرى للإضراب يلجم إدارة السجون، ويجعلها مكتوفة الأيدي عن اتخاذ أي إجراءات وتوحيد قرار الأسرى بيد قيادة واحدة يضطرهم إلى إيقاف سياسة العزل بحق قيادة الحركة الأسيرة.

وطالب بالاستمرار في الخطوات الاسنادية للأسرى وتفعيل قضيتهم عبر وسائل الإعلام مما يسهم في الضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبهم، مستهجنًا صمت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية تجاه الانتهاكات بحقهم.

وارتفع عدد الأسرى المضربين عن الطعام بحسب هيئة شؤون الأسرى، إلى (39) أسيرًا، بعد انضمام 10 أسرى للإضراب صباح أول من أمس، رفضًا لأجهزة التشويش المسرطنة، في حين يتوقع انضمام أكثر من 100 أسير من سجون عدة للإضراب خلال الأسبوع، ما لم تُقدَّم حلول لأجهزة التشويش تلك.

وكانت الحركة الأسيرة قد وقعت اتفاقا مع إدارة السجون في شهر أبريل من العام الجاري يقضي برفع أجهزة التشويش المسرطنة من السجون مقابل أن ينهي الأسرى إضراب "الكرامة 2" الذي استمر لـ 8 أيام، إلا أن إدارة السجون تنصلت من تطبيق بنود الاتفاق، الأمر الذي دفع الأسرى للعودة للإضراب مجددًا.