أبو توهة:احترام الزوجة وتقديرها بوابة لتعزيزها نفسيًّا

صورة تعبيرية
غزة- نسمة حمتو

الحياة الإنسانية قوامها الرجل والمرأة، وكلٌّ له مجاله وميدانه الذي يسعى فيه إلى تأدية دوره المنوط به، فالرجل يخوض غمار الحياة لتأمين حياة كريمة لأهل بيته من مأكل ومشرب وملبسٍ، وهي الضروريات الحياتية لبقاء الإنسان، وبالمقابل المرأة لها ميدانها لتحقق دورها الكبير والخطير.

مساندة معنوية

الشيخ الداعية مصطفى أبو توهة قال: "للمرأة دور لا يمكن للرجل القيام به؛ لأنه لم يزود بالمكملات النفسية والعاطفية التي تؤهله لذلك"، مشيرًا إلى أن المرأة إن كانت ناقصة عقل ودين في جانب فهي أوفر عاطفة وشعورًا من الرجل.

ولفت أبو توهة إلى أن مهمة المرأة تربية الطفل، والتعامل مع الإنسان إلى أن يشب عن الطوق، وهي مهمة –حسب تأكيده- ثقيلة تحتاج تعزيزًا نفسيًّا ومساندة معنوية.

وأضاف: "وهو تعزيز يتجلى ويبدو بالإقرار بعظيم دورها، وتقدير مواهبها، وما تمتلكه من مشاعر فياضة، جعلتها مثالًا لرحمة الله (تبارك وتعالى): (والله أرحم بعبده من الأم بولدها)"، متابعًا: "ثم التماس الأعذار إذا انتابها الضعفُ الإنساني؛ فهي مخلوق ضعيفٌ، ويكون أيضًا بالتخفيف والمساعدة".

مساعدتها مهمة

وتابع الداعية: "سُئلت عائشةُ عن حال النبي (عليه الصلاة والسلام) في بيته، فقالت: (كان في خدمة أهله يخسف النعل ...)"، مشيرًا إلى أن الإعفاء من بعض المهمات في وقت المرض مهم جدًّا تعبيرًا عن المودة والرحمة، وهي الملاطُ (مادة بناء تستخدم لربط الطوب أو الطابوق أو الحجر وملء الفراغات بينها) الذي يمسك بناء الزوجية.

وأكمل: "ونحن في وقتٍ تشابكت همومه وتعددت مشاكله، ما يفرض على الزوج متابعة الأبناء، ولو كانوا أطفالًا، والتعبير عن الشكران والعرفان بالكلام الصريح، أو شكر تترجمه الهدية مما تحبه الزوجة الوفية".

وأشار إلى أنه يمكن إدخال السرور بأي طريقة كانت زيارة أو فسحة أو سفر، قائلًا: "في اعتقادي أن احترام قرابة الزوجة وتقديرها بوابة مهمة لتعزيزها نفسيًّا ومكافأتها أدبيًّا".

خشونة الحياة

وتابع أبو توهة: "ولا ننسى هنا قول النبي (عليه الصلاة والسلام): "النساء شقائق الرجال"، وقوله (تعالى): {ولهن مثل الذي عليهن}"، لافتًا إلى أن الدعم الذي يحتاجه الرجل في عراكه مع خشونة الحياةِ المرأة بحاجة إليه بالقوة نفسها والاتجاه نفسه، فلا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم.

ونبه إلى أن المرأة تشارك في واردات البيت، ولها يدٌ بيضاء برفع مستواه المعيشي، فهذا يفرض على الزوج الاعتراف بجهدها المشكور بالإقرار بجزء من الملكية الخاصة من هذا المال، ليكون لها حلالًا زلالًا، ولها حرية التصرف المطلق فيه.

وذكر أنه إذا كانت الزوجة أمًّا فعلى الزوج أن يحرّض الأبناء على تقديم الطاعة لها قبله: "أمك ثم أمك ثم أمك". أن