​رئيس الوزراء على اطلاع بسير التحقيقات

أبو نعيم : التحقيقات في استهداف موكب الحمد الله مستمرة وسنصل للفاعلين

غزة- يحيى اليعقوبي

أكد مدير عام قوى الأمن الداخلي في قطاع غزة، اللواء توفيق أبو نعيم، أن مجريات التحقيق في حادثة استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله صباح الثلاثاء الماضي ما زالت مستمرة وتحتاج إلى وقت، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية في طور فلترة المعلومات وتدقيقها والوصول لكل نقطة وتفصيل وقع في يوم الحادثة.

وكشف اللواء أبو نعيم في حوار خاص مع صحيفة "فلسطين"، أن رئيس الوزراء على اطلاع بكل ما يجري من تحقيقات، وهناك تقرير أرسل له حول حادثة الاستهداف، بالإضافة إلى التقرير اليومي الذي يصله من وزارة الداخلية بغزة عن الأوضاع الأمنية في القطاع.

وقال: "إن ما ينقص التحقيق هو أن نضع أيدينا على الفاعلين حتى يتم تقديمهم للمحاكمة"، مضيفا: "أن هناك طرف خيط لكنه بحاجة إلى التعاون من قبل جهات محددة (لم يسمِّها)"، لافتا إلى أن وزارة الداخلية أرسلت إلى تلك الجهات طلب تعاون وإلى الآن لم تستلم الرد وبالتالي ما يزال الملف مفتوحا والتحقيقات مستمرة.

وتابع: "هناك قضايا بحاجة إلى تعاون من الجهات السابقة في تقديم معلومات طلبناها منها وإلى الآن لم نستلم الرد (..) ننتظر خلال هذا الأسبوع حتى يكون هناك جديد بهذا الشأن".

أعلى المسؤولية

وذكر أبو نعيم أن حادثة استهداف موكب رئيس الوزراء تصنف كواحد من أخطر الحوادث التي يتعرض لها الأمن في القطاع، من خلال استهداف رئيس الحكومة الفلسطينية، ولا يوجد أخطر من هذا الاستهداف.

وقال: "الاستهداف على أعلى مستوى من الاهتمام لدينا، لأن مجرد إزعاج الموكب بطلق ناري أو أي تصرف غير مسؤول، فإنه من أخطر المواقف، وسيكون لنا أجندة وبرنامج للتعامل مع مثل هذه الأحداث وطريقة إدارتها في المرحلة القادمة".

وبشأن موضوع العبوة التي استهدفت موكب الحمد الله، أوضح أن وحدة هندسة المتفجرات التابعة للوزارة قدمت تقريرها وهو الآن بين يدي المحققين بعد أن قامت بفحص العبوة ومعرفة المواد التي صنعت منها وكل ما يتعلق بالحادثة.

وشدد على أن "وزارة الداخلية بغزة لن تهدأ ولن تستريح، إلا ذا وضعت أيديها على الفعالين. نحن جادون في ذلك ونعمل على مدار الساعة، وهناك طاقم شكل وكلف ويعمل على مدار الساعة في هذا الشأن، وسنصل للفاعلين قطعا".

وأضاف: "هذا كلام نحن نقوله بمسؤولية وحرفية".

جوال والوطنية

ولفت أبو نعيم النظر إلى سبب إغلاق الأجهزة الأمنية في غزة مقر شركة الوطنية "موبايل"، نافيا في الوقت ذاته احتجاز وزارة الداخلية لمديري شركة "جوال".

وقال: "إن الأجهزة الأمنية في غزة أغلقت شركة الوطنية موبايل بقرار من النيابة العامة لعدم تعاونها معها وليس القرار من الشرطة أو المباحث".

وأوضح أن الشركة لم تتعاون مع النيابة فيما يخص متطلبات المجريات الأمنية في غزة ومن ضمنها حادثة استهداف موكب رئيس الوزراء.

وبين أن وزارة الداخلية استدعت مدراء شركة جوال وطلبت منهم التعاون معها في موضوع مقتل المواطن عدنان مصلح مؤخرًا وبعد رفضهم للتعاون جرى احتجازهم لفترة وأُطلق سراحهم وتم اتخاذ إجراءات ضد الشركة بشكل كامل عبر النائب العام، مؤكدا أنه لا يوجد أي محتجز من "جوال" لدى الداخلية.

وأوضح أبو نعيم أن الداخلية ضغطت على مديري "جوال" للحصول على معلومات فيما يتعلق بمجريات التحقيق في قضية مقتل "مصلح"، مشيرا إلى أنه عندما فقدت دراجة "الديلفري" الخاصة بمكتب "اليمامة" لم يتعاطَ المديرون مع النيابة بخصوص هذا الحادث فجرى احتجازهم، وكذلك لم يتعاطوا بموضوع استهداف موكب "الحمد الله".

الحدث والمصالحة

وبشأن الاتهامات الموجهة للأجهزة الأمنية في غزة بعد حادثة استهداف الموكب، أكد أن "نسبة الأمن في غزة لا يضاهيها مكان آخر في أي بقعة تتعرض لما يتعرض له القطاع المحاصر من استهداف من قبل الاحتلال وأعوانه".

وأضاف: "إن أي إنسان مغرض يستطيع أن يقول أنه لا يوجد أمن"، مبينا أنه ما من حدث يقع في غزة إلا ويتم كشف النقاب عن فاعليه، وأن هذه الكلام يحدث في كل وضع أمني يكون الاحتلال دور فيه، إضافة إلى الأيدي التي تخدمه وتعطل مسيرة التئام الشعب الفلسطيني".

وتابع مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة: "هناك من لا يرغب في استمرار مسيرة المصالحة، وبالتالي هناك الكثير من العابثين الذي يتمنون أن تبقى مسيرتها معطلة وأن يبقى الانقسام مستمرا".

وحول وجود أخبار تتحدث عن زيارة قريبة للحمد الله لغزة، أفاد أبو نعيم بأن وزارة الداخلية بغزة لم تبلغ بذلك، ولكنهم على استعداد تام لتأمينه –رغم الحدث الذي لا يعيق المسيرة (المصالحة) والذي لم يؤثر في سير الموكب الذي أدى المهمة التي انطلق من أجلها لحظة وقوع الحدث (في إشارة إلى قيام رئيس الوزراء بافتتاح محطة معالجة المياه العادمة في شمال غزة).