​إبداعات متجددة لمتظاهري العودة للحدّ من تأثير قنابل الغاز

شبان يقومون بتعبئة أكياس من الرمال للحد من قنابل الغاز
خان يونس - أحمد المصري

أبدع متظاهرو مسيرة العودة وكسر الحصار، في وسائل وطرق جديدة، لمواجهة قنابل الغاز المسيلة للدموع التي يطلقها جنود الاحتلال صوبهم، ولإخماد غازها وضمان عدم مواصلته الانتشار بما يعوق من حركتهم ونشاطهم في المكان.

وآخر تلك الإبداعات التي استخدمها المتظاهرون السلميون، أمس، في "جمعة النذير" تعبئة العشرات من الأكياس البلاستيكية بحجم محدد من الرمال، ومن ثم طمر قنابل الغاز بها مباشرة من قبل فرقة متطوعة شبابية تطلق على نفسها "وحدة وقف الغاز".

ويقول الشاب عيسى أبو جامع والذي يشرف على تعبئة الأكياس الرملية، وأماكن توزيعها، إن طريقة الأكياس الرميلة جرى تجربتها وقد أثبتت فاعلية عالية جدًّا، إذ إن قنبلة الغاز تتوقف نهائيًّا عن انبعاث دخانها.

ويشير أبو جامع لصحيفة "فلسطين" إلى تجهيز كميات كبيرة من الأكياس المعبئة بالرمال، سيما أن جنود الاحتلال يطلقون عددا كبيرا من قنابل الغاز تجاه المخيم والمتظاهرين السلميين.

ويواجه جيش الاحتلال المسيرة السلمية ومنذ انطلاقها بتاريخ 30 مارس/ آذار، بقوة مفرطة تستخدم فيها إطلاق النار الحي، والقنابل المسيلة للدموع بشكل مكثف.

ويلفت الشاب حمدي النجار إلى أن فكرة تعبئة الأكياس بالرمال، ليست الأولى في طرق مقاومة قنابل الغاز في المكان، حيث جرى وأن استخدم الشباب طرق أخرى كطمر القنابل بدلاء فارغة، والمياه، غير أنها لم تكن ذات فاعلية كبيرة.

ويقول النجار لصحيفة "فلسطين" إن قنابل الغاز المسيلة للدموع تطلق في محاولة لإفشال التجمع في مخيم العودة، والاقتراب من السياج الفاصل، فيما يتمتع الشبان بعزيمة كبيرة لإفشال أهداف الاحتلال.

ويضيف: إن الغاز المطلق من جنود الاحتلال ذو تأثير سلبي كبير على المشاركين، ويسبب تدهورا في أوضاعهم الصحية، لافتا إلى أن مركبات عسكرية تابعة للجيش جاءت للمكان لضرب الغاز بصورة كثيفة نحو المخيم.

كما يؤكد الشاب أحمد شاهين أن طرق الوقاية من الغاز وإيقاف انبعاث دخانه السام في المكان ورغم أنها "بدائية" غير أنها نبعت من وحي المكان وإبداعات المتظاهرين.

ويشير شاهين لصحيفة "فلسطين" إلى أن تواجدهم في المكان سيستمر، وسيبقى الشباب حتى عودتهم إلى أرضهم المحتلة، ودون أي خشية أو خوف أو ردع من قمع الاحتلال برصاصه وقنابله المسيلة للدموع.

وسبق أن أصدرت مؤسسات حقوقية في قطاع غزة شهادات موثقة عن احتواء الغاز المسيل للدموع الذي تطلقه قوات الاحتلال تجاه المحتشدين في مخيم العودة، درجة كبيرة من السموم والمواد الخطيرة والتي بدت آثارها على المصابين.