إقرأ المزيد


​"إبداع التربية" منصةٌ إلكترونية تُفيد المعلم والطالب

خاص - فلسطين

في الوقت الذي يراهن فيه الكثيرون على أن الشبكة العنكبوتية حازت على اهتمام وتفاعل الملايين حول العالم، تجد شتى أمور الحياة أصبحت مرتبطة بعالم الانترنت، فمن خلاله تحصل الأم على وصفة الطعام، والمسافر يحجز تذكرة سفره، وآخر يفسر حلماً سيطر على منامه، أما الطالب وفي ظل قضائه وقتا كبيرا على الأجهزة الذكية تجده يبحث عمّا يتعلق بدراسته؛ ليربط بين المتعة والتعليم ويصل إلى عالم النجاح.

فكرة المشروع

الشقيقان رامي، ورائد فلفل، صاحبا مشروع المنصة الإلكترونية "إبداع التربية" راودتهما فكرة المشروع في ظل انتشار كرّاسات الأسئلة الورقية لطلبة المدارس وارتفاع أسعار الطباعة الورقية، وعدم وجود تغذية راجعة للطلبة توضح مدى صحة إجاباتهم، فكان لابد من وجود مرجع يوجه الطلبة للإجابات الصحيحة للأسئلة، مقابل أجرٍ مادي زهيد، ويوفر عليهم عبء تكلفة الطباعة الورقية.

كما وتُنهي المنصة الإلكترونية معاناة المعلم في استخدام القلم الأحمر لتصحيح أوراق الامتحانات، إذ يمكنه الاعتماد على العلامات التي يحصل عليها الطلبة من خلال إجاباتهم على أسئلة الامتحان الموجودة على المنصة.

ويقول رامي، مدرّس مساق تكنولوجيا المعلومات في إحدى مدارس الثانوية العامة بغزة: "في كثير من الأحيان يواجه الطالب عائق أن يكون المعلم مرجعًا لمساعدته في الإجابة عن الأسئلة وتصحيحها؛ نظراً لضيق وقت المعلم".

ويضيف أن المنصة تضم عدة أقسام، هي: الصف، والمادة، والدرس، والوحدة؛ الأمر الذي يسهل على الطالب الوصول لما يريده من معلومات واختبارات.

مزايا المنصة

ويستطيع المعلم من خلال الموقع الإلكتروني تجهيز اختبارات إلكترونية لكافة المساقات وفق المقاييس التربوية، ويشمل الاختبار خمسة أنواع من الأسئلة، ومن ثم المعلم تصحيح الاختبار وفق الطرق المنهجية.

ويؤكد رامي أن المنصة الإلكترونية تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، وتقسم الطلبة إلى فئات تتوزع بين مجموعة تخصصات تساعد جميع الطلبة، وهي برامج حساب الذكاء العقلي، وتحديد المستوى من خلال اختبار الذكاء العالمي IQ، وتشخيص وعلاج صعوبات التعلم.

ويلفت إلى أن المنصة تتيح لكل معلم زاوية خاصة به، يدرج من خلالها الامتحان الذي أعده بالإضافة لسعره، وتتوزع نسبة الأرباح مناصفة بين المنصة والمعلم، ويشتري الطالب "كوبون" من أحد مراكز البيع الخاصة بالمشروع، ليدخله في رصيده الخاص به على المنصة.

وتستهدف المنصة الطلبة من الصف السادس الابتدائي حتى الثاني عشر، لكافة المساقات العلمية والإنسانية، وتمكّن الطالب من تكرار حل الامتحان لأكثر من مرة ليتفادى الأخطاء، وتوضيح الإجابات الصحيحة لأخطائه، مع إمكانية اختيار المعلم الذي يريد، سواء من محافظات غزة أو الضفة الغربية.

وحول إقبال الطلبة والمعلمين على الموقع، يقول رامي: "ما زالت المنصة في بدايات انطلاقتها، إلّا أنها استطاعت خلال فترة قصيرة بيع أكثر من 110 كوبون، واستقطبت ستة معلمين موزعين على مساقات مختلفة".

طموح ومستقبل

أما رائد، خريج نظم المعلومات، ومبرمج مشروع المنصة الإلكترونية إبداع التربية، يقول: "صممنا الموقع الإلكتروني بأكثر من شكل، إلى أن توصلنا للشكل الحالي الذي يُعدّ أكثر مناسبة لطبيعة المنصة التعليمية".

ويسعى الشقيقان لتعريف أكبر عدد من الطلاب والمعلمين بالمنصة الإلكترونية لتصل إلى كل منزل ومدرسة في فلسطين، والحفاظ على جودة التعليم في الاختبارات التي تقدمها؛ ليعتمد عليها الطلبة بصورة كبيرة على المنصة في ظل التطور التكنولوجي الهائل، ويؤكدان أنهما في طور توسيع النطاق الجغرافي ليستهدف أكبر عدد ممكن من المدارس في الضفة الغربية ودول العالم العربي.

ويُشار إلى أن "إبداع التربية" من ضمن مشاريع ريادة الذي يأتي ضمن المشاريع التي تنفذها حاضنة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعة الإسلامية لدعم الأفكار الشبابية الإبداعية في مجال تكنولوجيا المعلومات والمجالات ذات العلاقة.

مواضيع متعلقة: