إقرأ المزيد


اقتصادي: أسباب سياسية وتجارية أحدثت الفروق بين غزة والضفة

9.7% نسبة ودائع قطاع غزة في المصارف المحلية

غزة- رامي رمانة

إن الناظر إلى الأرقام التي تصدرها سلطة النقد الفلسطينية حول الودائع والائتمانات في المصارف المحلية، يجد أن هناك فوارق كبيرة بين قطاع غزة والضفة الغربية.

فقيمة ودائع القطاع في تلك المصارف تشكل نسبة 9.7% مقابل 90.3% للضفة. كما أن حجم العمليات الائتمانية التي تحصل عليها قطاع غزة من تلك المصارف يشكل نسبة 13.2%، مقابل 86.8% للضفة.

نسب قطاع غزة المنخفضة يرجعها المختص في الشأن المالي الحسن بكر، إلى الظروف السياسية والاقتصادية التي حالت دون منح القائمين على عمل تلك المصارف مزيداً من التسهيلات المالية لسكان غزة، ولذهاب الكثير من الودائع لبنوك جديدة أنشئت في القطاع مثل بنكي الإنتاج والوطني الإسلامي، فضلاً عن التعاملات المالية المباشرة التي ظهرت في تجارة الأنفاق.

وذكر بكر لصحيفة "فلسطين" أن البيانات التي تحصل عليها من سلطة النقد أظهرت أن ودائع قطاع غزة في البنوك وصلت 1,1 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، و10,2 مليار دولار في الضفة الغربية.

وقال: "إن الظروف الاقتصادية والسياسية التي مر وما زال يمر بها قطاع غزة خلال مدة العشر سنوات، دفعت بجميع البنوك وخاصة الأجنبية والوافدة إلى تحجيم نشاطها المالي في القطاع وتقنينه إلى حد كبير، وركزت جل نشاطها في الضفة الغربية، وهذا يعد من الأسباب الأساسية التي ساهمت في رفع الودائع في الضفة وزيادة العمليات الائتمانية أيضاً".

وأضاف "أن إنشاء بنكي الإنتاج والوطني الإسلامي، في قطاع غزة، أدى إلى سحب الكثير من الودائع في البنوك الأخرى باتجاههما".

وذكر المختص أن بيانات سلطة النقد أظهرت أن الودائع في مصارف مدينة غزة سجلت النسبة الأكبر مقارنة ببقية المناطق الأخرى، حيث بلغت قيمة ودائع المدينة 792,5 مليون دولار، ما نسبته 72%، تلتها خان يونس جنوب القطاع، بقيمة 135,8 مليون دولار، ما نسبته 3 .12%، ثم حلت في المرتبة الثالثة رفح جنوب القطاع، بقيمة 61,8 مليون دولار، ما نسبته 5.6%، تلتها جباليا شمال القطاع 55,7 مليون دولار، ما نسبته 5%، ثم النصيرات وسط القطاع بقيمة 49,9 مليون دولار ما نسبته 4.5%، وأخيراً دير البلح وسط القطاع بقيمة 41,9 مليون دولار ما نسبته 3.8%.

ويُعقب المختص المالي على تفاوت الودائع بين مناطق قطاع غزة إلى حجم النشاط التجاري، فلكما ارتفعت الودائع دلت على زيادة النشاط التجاري والعكس، وكذلك إلى اختلاف ثقافة الوديعة البنكية.

أما على صعيد الائتمان فذكر المختص بكر أن بيانات سلطة النقد للنصف الأول من العام الجاري أظهرت أن القطاع تحصل على 993,5 مليون دولار كقيمة ائتمانية، ما يشكل نسبة 13.2%، والضفة الغربية 6,5 مليار دولار ما نسبته 86.8%.

وبين أن مدينة غزة سجلت النسبة الأكبر في حصتها الائتمانية 640,5 مليون دولار، ما نسبته 64.4%، ثم خان يونس 86,2 مليون دولار، ما نسبته 8.6%، ثم جباليا 72 مليون دولار، ما نسبته 7.2%، ثم رفح 70,3 مليون دولار، بنسبة 7%، ثم النصيرات 64,8 مليون دولار بنسبة 6.5%، وأخيراً دير البلح 59,7 مليون دولار بنسبة 6%.

وذكر أن غالبية العمليات الائتمانية التي تكون في مدينة غزة، تذهب للشركات والأعمال التجارية فيما بقية المناطق الأخرى في القطاع تكون للقروض الاستهلاكية.

وفي ذات السياق، أصدرت سلطة النقد تعليمات جديدة بموجبها تم رفع نسبة العمولة التي يحصلها البنك على الإيداعات النقدية بعملة الشيقل من 0.2% إلى 0.3% للإيداعات التي تزيد على 100 ألف شيقل أو أن يكون مجموع الايداعات الشهرية نص مليون شيقل، مشيرة إلى أن هذه التعليمات تسري حتى نهاية العام الجاري، مبررة الخطوة بأنها تأتي في سياق تخفيف أزمة فائض الشيقل لدى البنوك.

ويُعقب المختص بكر على ذلك بالقول: "إن الخطوة في الاتجاه السليم بالنسبة للمصارف، لكنها تسبب مشاكل كبيرة للشركات التجارية وخاصة محطات الوقود لأن إيداعاتها بعملة الشيكل".

ولفت المختص إلى أن سلطة النقد رحلت 100 مليون شيقل في الربع الثاني من هذا العام من قطاع غزة فائضة عن الاحتياج، بينما تم ترحيل 4.1 مليار شيقل فائضة في الضفة الغربية لنفس الفترة.

مواضيع متعلقة: