إقرأ المزيد


​53 يومًا على حل "الإدارية" ووصول الحكومة لغزة والعقوبات لم تُرفَع بعد!

غزة - أحمد المصري

53 يومًا على حل حركة "حماس" اللجنة الإدارية، التي كانت تدير شؤون القطاع في ظل حالة الفراغ التي تركتها الحكومة برئاسة رامي الحمد الله، ولا زال قيد العقوبات المفروضة لم يُفك بعد عن قطاع غزة ومؤسساته.

مثلت اللجنة الإدارية العقبة الأهم أمام تقدم عجلة المصالحة والسير بملفاتها قدمًا من وجهة نظر حركة فتح، وهو ما آتى على لسان أمين سر المجلس الثوري الحركة ماجد الفتياني بقوله: إن "رفع العقوبات عن القطاع سيعلن بعد ساعات قليلة من حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس".

وحُلت اللجنة الإدارية، في 17 من سبتمبر/ أيلول، ووصلت الحكومة في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي القطاع، وعقد الوزراء اجتماعات في وزارتهم بغزة، والتقت قيادة حركتي حماس وفتح في العاصمة المصرية القاهرة في 10 من أكتوبر.

رفع سقف العقوبات عن القطاع باشتراط استلام الحكومة في الاول من الشهر الجاري، المعابر ومصادر الجباية المالية في غزة، وأن الحكومة وفقا لأمين سر المجلس الثوري لفتح تملك تفويضا من الرئيس برفع كل العقوبات في غزة.

وأعلنت الحكومة فعليًا استلامها للمعابر، وإرفادها بموظفيها في الأول من الشهر الجاري، دون أن يلمس مواطنو القطاع ما يشير إلى توجه في حل أزمة الكهرباء، ووقف الخصومات على رواتب الموظفين، ووقف نظام التقاعد المبكر، أو فتح المعابر من وإلى القطاع.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي، تيسير محيسن، أن حركة حماس ماضية في طريق المصالحة لأبعد حدود، وقد قدمت في سياق هذا الأمر تنازلات كبيرة وواسعة لا ينكرها أي أحد حتى حركة فتح نفسها والسلطة الفلسطينية.

ويقول محيسن لصحيفة "فلسطين": إن المتتبع لخط سير المصالحة، يرى أن حماس قدمت كل ما عليها في سياق ملف المصالحة، ولا زالت تقدم، وقد لوحظ ذلك في ما يتعلق بداية في حل اللجنة الادارية واستقبال الحكومة وتسليم المعابر وتذليل المهام أمام تمكينها من استلام مسؤولياتها، حتى أن الحركة "جارت" على موظفيها في بعض المحطات لصالح ضمن عدم عرقلة قطار المصالحة.

ويشدد على أن ما قدمته وتقدمه حماس يُحسب لها وطنيًا وسياسيًا، وينم عن رؤية وطنية حقيقية بامتياز في موضوع انهاء الانقسام، وأن المصالحة لديها هي خيار استراتيجي لا رجعة فيه أو تأخير.

وينبه إلى أن امتداد الانقسام لأكثر من عشر سنوات، وتراكم الكثير من العقد فيها، صعبت من حلحلة الملفات الساخنة التي يتطلع المواطنون إلى ضرورة حلها في أسرع وقت ممكن، مضيفا "في نهاية المطاف المشي السلحفائي للمصالحة أفضل ألف مرة مما كان سابقا في القطاع غير أننا بحاجة للصبر".

إلى ذلك، تقول الكاتبة والمحللة السياسية ريهام عودة: إن حركة حماس أظهرت جدية كبيرة في التزامها بحل اللجنة الادارية حسب ما اشترط الرئيس عباس كشرط أساسي لإنهاء الانقسام ورفع الاجراءات العقابية على قطاع غزة و قد لمس الجميع أيضا مدى المرونة الكبيرة التي اتبعتها الحركة في ملف تسليم المعابر الخطوة الأكثر رمزية و جدية.

وتؤكد عودة لصحيفة "فلسطين"، أن المصالحة ورغم التأخر من جانب السلطة في رفع العقوبات عن غزة، إلا أنها بصورة إجمالية لن تعود للوراء، وسوف تتم في النهاية بشكل كامل، مع ملاحظة أن سياسة "عباس" نحو الملف تبدو وكأنها مصالحة بالتدريج وعلى مراحل وليست رزمة واحدة.

ورأت عودة أن عدم إلغاء الاجراءات العقابية التي فرضها "عباس" مسبقا على قطاع غزة، ينم عن أنه ما زال هناك "أزمة ثقة" في إمكانية سيطرته على كافة الأمور في القطاع، الأمنية والادارية، أو محاولته اللعب عبر هذه الأمر كورقة ضغط على حركة حماس.