​2575 وظيفة عمومية للخريجين.. غزة خارج الحسبة؟

رام الله / غزة - أدهم الشريف

أصبح أمام خريجي الجامعات الفلسطينية فرصة الالتحاق بـ2575 وظيفة أعلن عنها ديوان الموظفين العام مدرجة على التشكيلات الوظيفية للعام الجاري، دون إيضاح نسبة قطاع غزة، الذي يزيد تعداد سكانه عن مليوني نسمة.

وبين رئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد، الذي يرأس أيضًا اللجنة العليا للتشكيلات الوظيفية، أن رئيس السلطة محمود عباس صادق على اعتماد جدول التشكيلات (قرار بقانون) لهذا العام.

وحاولت "فلسطين" الاتصال برئيس ديوان الموظفين، لكنها لم تتمكن من الحصول على تصريح صحفي حول نصيب غزة من عدد الوظائف المعلن عنها.

لكن نقيب موظفي السلطة في غزة عارف أبو جراد، يقول: المتعارف عليه أن حصة الضفة الغربية من الوظائف 60 بالمئة؛ وغزة 40 بالمئة.

لكنه يؤكد في اتصال هاتفي مع فلسطين"، أنه منذ بدء الانقسام لم يحصل أحد في غزة على وظيفة عمومية سواء كانت عسكرية أو مدنية، إلا إذا كانت من "تحت الطاولة" على حد وصفه.

وبحسب ما أعلن عنه أبو زيد، فإن عملية التخطيط الوظيفي طالت 77 دائرة حكومية مدرجة على جدول التشكيلات الوظيفية لهذا العام.

ويتزامن ذلك مع تردي الاقتصاد في غزة وارتفاع نسبة الخريجين العاطلين عن العمل، وتفاقم هذا الرقم خلال الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وسنوات الانقسام وما شهدته الساحة الفلسطينية من مناكفات سياسية.

وبحسب مصادر رسمية، فإن نسبة البطالة في غزة تعدت 67%، في حين بلغت بين الاناث 73%.

فيما تجاوزت نسبة البطالة بين الخريجين 50%، وفق ذات المصادر.

من جهته، قال أمين عام المجلس التشريعي نافذ المدهون؛ إن الأصل أن تكون الوظائف لأبناء الشعب الفلسطيني بالتساوي وفقًا لأحكام القانون الأساسي.

واعتبر المدهون في تصريح لـ"فلسطين"، أن الأصل أن تكون الوظائف مسموحة ويتقدم لها الجميع، والمعيار الوحيد؛ من يفوز بمسابقة التوظيف؟.

وأضاف "ما كان يحصل ويتم من تعيينات كان لأبناء مسؤولين في السلطة. لقد عين أشخاص من غزة في نيابات الضفة وكذلك في مكتب الرئيس".

وتابع "لم تقم السلطة الفلسطينية منذ 2007 بالإعلان عن أي استيعاب لموظفين من قطاع غزة، وما تم استيعابهم معدودون على الأصابع من أبناء المسؤولين".

وأكد أنه بإمكان هيئة مكافحة الفساد التحقيق في طريقة تعيين هؤلاء.

وأشار إلى أن ما أعلن عنه رئيس ديوان الموظفين دون توضيح نسبة غزة من الوظائف، سيخصص للضفة، ولن يكون للقطاع أي نصيب منها خاصة أنه ليس هناك نوايا واضحة تجاه المصالحة.

وتابع "ما تم اقراره هو من نصيب الضفة الغربية لأن غزة أصبحت جزءا غريب في الوطن بالنسبة لسلطة رام الله".

واعتبر أن مصادقة الرئيس على ذلك أيضًا يعني أن هناك نوايا واضحة بحل أزمة الخريجين في الضفة الغربية، وأن قطاع غزة ليس في حسابات الحكومة، ويتجلى ذلك في اجتماعاتها، وهي أما تريد كل شيء في غزة أو لا شيء فيها".

ويعاني قطاع غزة من أوضاع اقتصادية نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي منذ ما يزيد عن 11 سنة، وكذلك الإجراءات العقابية التي أقرتها السلطة الفلسطينية قبل عام، تزامنًا مع تعطل تنفيذ اتفاقيات المصالحة الموقعة بين حركتي فتح وحماس والفصائل في القاهرة برعاية مصرية.