إقرأ المزيد


​17 عامًا على اندلاع انتفاضة الأقصى

شبان يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة في انتفاضة الأقصى (أرشيف)
غزة - عبد الرحمن الطهراوي

توافق، اليوم (28 أيلول/ سبتمبر)، الذكرى السابعة عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى عقب اقتحام زعيم المعارضة الاسرائيلية آنذاك "أرئيل شارون" باحات المسجد الأقصى، برفقة عدد من أعضاء حزب "الليكود" الإسرائيلي، الأمر الذي قوبل بغضب المصلين والاشتباك مع جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وتجول "شارون" لدقائق في باحات المسجد برفقة نحو ألفين من الجنود والقوات الخاصة، وقال حينها إن "الحرم القدسي سيبقى منطقة إسرائيلية"، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر والتصدي للمقتحمين بالحجارة والأحذية، قبل أن تنتقل المواجهات إلى مناطق فلسطينية أخرى خارج حدود مدينة القدس.

وشهد اليوم الأول إصابة 250 فلسطينياً بجروح مختلفة، كما أصيب 13 جنديا إسرائيليا، أما اليوم الثاني للانتفاضة، الجمعة (29 أيلول)، فاتسعت فيه رقعة المواجهات لتصل جميع مناطق الضفة وقطاع غزة، ليعلن في المساء عن استشهاد ستة شبان وإصابة العشرات بالرصاص الحي.

وأعلن في اليوم الثالث الإضراب الشامل والحداد العام، واندلعت مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال أسفرت عن استشهاد 13 مواطنا واصابة 623 آخرين، وكان من بين الشهداء الطفل محمد جمال الدرة، الذي يعتبر رمزا لتلك الانتفاضة.

وعقب بث شريط فيديو التقطه مراسل قناة تلفزيونية فرنسية، يظهر مشاهد إعدام الدرة (11 عاما) الذي كان يحتمي إلى جوار أبيه، ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين جنوبي مدينة غزة، خرجت مظاهرات شعبية حاشدة في عدة عواصم عربية وأوروبية تندد بجرائم الاحتلال، الأمر الذى أعطى انتفاضة الأقصى زخما إضافيا.

وتميزت الانتفاضة الثانية، مقارنة بالأولى التي اندلعت عام 1987، بكثرة المواجهات وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال، الذي نفذ سلسلة من الاغتيالات بحق قادة المقاومة كان من أبرزهم اغتيال الشيخ أحمد ياسين، وخلفه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، إضافة الى اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، ومئات النشطاء من مختلف التنظيمات.

وفي 18 مايو/ أيار 2001، دخلت طائرات إف-16 المقاتلة، معترك الانتفاضة، وقصفت مقرات للشرطة في كل من الضفة وغزة، مما أسفر عن استشهاد عشرة مواطنين، فيما تمكنت فصائل المقاومة من تنفيذ عشرات العمليات الاستشهادية داخل الأراضي المحتلة عام 1948م استهدفت تفجير مطاعم وحافلات ردا على المجازر الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا.

وكانت مستوطنة "سديروت"، على تخوم شمال غزة، على موعد مع تلقي أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع، أطلقته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2001، بعد قرابة العام من بدء انتفاضة الأقصى، لتطور الكتائب بعد ذلك قدراتها عُدّة وعتاداً على نحو متسارع.

وتعرضت مناطق الضفة والقطاع لاجتياحات عسكرية متكررة وتدمير آلاف المنازل والبيوت، وكذا تجريف آلاف الدونمات الزراعية، ولعل من أبرز أحداث الانتفاضة اجتياح العام 2002، والتي أطلق عليها جيش الاحتلال عملية "السور الواقي"، حيث أعادت فيها (اسرائيل) احتلال جميع مدن الضفة وفرضت حصارا على مقر الرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله.

وكان من تداعيات الانتفاضة بناء جدار الفصل العنصري الذي يبلغ طوله 728 كم، ويلتهم 23% من أراضي الضفة الغربية، خاصة في مناطق جنين وقلقيلية وسلفيت والقدس، ويفصل 36 تجمعا سكانيا "72000" مواطن عن أراضيهم الزراعية.

مواضيع متعلقة: